علي أصغر مرواريد
12
الينابيع الفقهية
كان مما لا رد فيه ، فعدلت السهام ، ووقعت القرعة ، فإن كان القاسم الحاكم ووقعت القرعة ، فلا خيار . وإن كان القاسم الشريكين ، فإن قالا : القسمة إفراز فلا يدخلها خيار المجلس ، وإن قال : بيع دخله خيار المجلس ، ولا يدخلها خيار الشرط دليلنا : إنه لا دلالة على دخول خيار المجلس فيه ، ولا يمنع من دخول خيار الشرط فيه مانع ، وكل شرط لم يمنع منه مانع فهو جائز ، وخيار المجلس يختص بالبيع ، وهذا ليس ببيع ، بل هو إفراز محض . وأما خيار الشرط ، فعموم الأخبار الواردة في جواز كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة . مسألة 21 : الكتابة إن كانت مشروطة ، لا يثبت للمولى خيار المجلس ، ولا يمتنع من دخول خيار الشرط . والعبد له الخيار ، لأن له الفسخ ، أو يعجز نفسه فينفسخ العقد . وإن كانت مطلقة ، فإن أدى من مكاتبته شيئا فقد انعتق بحسابه ، ولا خيار لواحد منهما بحال . وقال الشافعي : لا خيار للسيد في الكتابة ، والعبد له الخيار ، لأنه إذا امتنع كان الفسخ إليه . دليلنا : إنه لا دليل على ثبوت خيار المجلس للمولى ، وخيار الشرط لا مانع يمنع منه ، وعموم الأخبار في جواز الشرط دال على ذلك أيضا . مسألة 22 : يجوز عندنا البيع بشرط ، مثل أن يقول : بعتك إلى شهر ، فإن رددت علي الثمن وإلا كان المبيع لي ، فإن رد عليه وجب عليه رد الملك ، وإن جازت المدة ملك بالعقد الأول . وقال جميع الفقهاء : أن ذلك باطل ، يبطل به العقد .